السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
81
شرح الصحيفة السجادية الكاملة
والعجلة من الخطأ والغلط والتعدّى والشطط . قال العلّامة الزمخشري في أساس البلاغة : تخطّأت بالمسألة وفي المسألة أي : تصدّيت له طالباً لخطئه . وتخاطأته النبل : تجاوزته . وناقتك هذه من المتخطّئات [ الجيف ] ، أي : تمضى لقوّتها وتخلف وراءها التي سقطت من الحسرى . وخطأت القدر بزبدها عند الغليان : قذفت به . « 1 » وفي القاموس : وخطأت القدر بزبدها كمنع رمت تخطأه . « 2 » وتخطّاه وأخطأه : أي : تجاوزه ، ومنه في الحديث : « ما أصابك لم يكن ليتخطّاك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك » . قال الراغب في المفردات : وجملة الأمر أنّ من أراد شيئاً واتّفق منه غيره يقال : أخطأ ، وإن وقع منه كما أراده يقال : أصاب ، ولمن فعل فعلًا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل يقال : أخطأ . ولهذا يقال : أصاب الخطأ وأخطأ الصواب . وأصاب الصواب وأخطأ الخطأ . وهذه اللفظة مشتركة كما ترى متردّدة بين معاني يجب لمن يتحرّى الحقائق أن يتأمّلها . انتهى . « 3 » الثاني : أصله من المعتلّ لا من المهموز ، فالهمزة منقلبة عن حرف العلّة لا أصليّة ، وثمرتها التنبيه على تضمين معنى الخطأ . والمعنى : يتخطّأ اليه بأيّام عمره متخطّياً ، أي : من غير تعمّد وقصد . وقول الجوهري في الصحاح : خطى عنك السوء ، أي : دفع وأميط ، وخطوت واختطيت بمعنى ، واختطيت غيرى إذا حملته على أن يخطو ، وتخطّيته إذا تجاوزته ، يقال : تخطّيت رقاب الناس وتخطّيت إلى كذا ، ولا تقل تخطّأت بالهمز . « 4 » معناه : إذا بنيت التفعّل من الخطوة ، وهي ما بين القدمين ، فاعتبره في الأصل من المعتلّ ولا تعتبره من المهموز ، فالهمزة فيه ليس يصحّ بحسب الأصل ، بل إنّما هو من حيث الابدال
--> ( 1 ) . أساس البلاغة : 167 . ( 2 ) . القاموس : 1 / 14 . ( 3 ) . مفردات الراغب : 151 . ( 4 ) . الصحاح : 6 / 2328 .